بداية ظهور المذهب الشيعي - مجالس جزيرة فرسان

 

الإهداءات


العودة   مجالس جزيرة فرسان > المجالس العامة > المجلس العام
التسجيل تعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل جميع الأقسام مقروءة

المجلس العام للمواضيع العامة

بداية ظهور المذهب الشيعي

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين يا أخوان حقيقه أريد أن أوضح للجميع من هم الشيعه باختصار لكي يعرفهم الجميع: أولا: المقدمه: نعلم جميعنا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 09-04-2011, 12:13 PM   #1


الصورة الرمزية الدبليو الطاير
الدبليو الطاير غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 15
 تاريخ التسجيل :  Apr 2009
 أخر زيارة : 02-12-2013 (04:43 AM)
 مشاركات : 742 [ + ]
 التقييم :  319
 
لوني المفضل : Cadetblue
 

 

آعجبنيً: 1
تلقي آعجاب 6 مرة في 4 مشاركة

130  
افتراضي بداية ظهور المذهب الشيعي


 

 

 

يا زائرنا الكريم سلام الله عليك .. نعلم جميعاً ان المنتدى مكان لتبادل المنفعة لكي نفيد ونستفيد .. ومن دواعي سرورنا مساهمتك الفعّالة معنا بقدر ما تستطيع بالمنتدى وإنّ تكرمك بشكر الشخص الذي استفدت من موضوعه لهو خُلق جميل منك تُشكر عليه .. فنحن نعمل جميعاً على نشر الفائدة مشاهدتك ومشاركتك في هذا العمل هي أقوى ما تدعمنا به للإستمرار

 


انا : الدبليو الطاير


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
يا أخوان حقيقه أريد أن أوضح للجميع من هم الشيعه باختصار لكي يعرفهم الجميع:

أولا: المقدمه:
نعلم جميعنا بأن الوثنيين هم من يعبدون الحجر أو البقر أو البشر أو غيره ، ونضرب مثلاً عن بداية الشيعه كبداية الهندوس في عبادتهم للبقر. فقد وجد الهندوس بان هذا المخلوق (البقره) كائن عجيب يشربون من حليبها ويأكلون لحمها ويستفيدون من جلدها بل ويستفيدون من روثها كسماد للزراعه.. ثم اعتبرو هذا الكائن بأنه كائن مبارك لايجوز ذبحه ثم ومع مرور الزمن اعتبروه إلاههم والويل لمن يعتدي على بقره. وأيضاً هناك العديد من الأمم قامت بصنع تماثيل لأناس صالحين كتذكار لهم بالبداية ثم بدأو يتباركون عندها ثم وبعد مئات السنين بدأو بعبادتها.

ثانياً: بداية الشيعه في زمن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه:
في البداية ومن كثر محبتهم لعلي بن أبي طالب وكونه ابن عم رسول الله عظموه وتشيعو له إلى أقصى درجة وإلى أن اعتبروه إلاهاً وقد تستغربون أن كل الشيعه وعلى اختلاف طوائفهم يعترفون بحقيقة من عبدو علي منهم وأن علي بن أبي طالب قام بإحراق جميع الشيعة الذين عبدوه (لأنهم كفرو بالله وأشركو معه غيره) وكان على رأسهم عبدالله بن سبأ اليهودي عندما جاؤو لعلي في عهده - رضي الله تعالى عنه وقالوا له : أنت أنت !! قال : ومن أنا قالوا : الخالق الباريء ، فاستتابهم فلم يرجعوا ، فأوقد لهم ناراً عظيمة وأحرقهم (ونلاحظ كيف ان هذا اليهودي بدأ بإدخال شرارة الفتنة ليحرفهم عن دين الله). وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه خطبته المشهورة لدى الشيعة (في شيعته الذين لم يعبدوه) وفحواها أن قام بتهزيئهم على جبنهم وأنهم يخذلونه بالمعارك وأنه لامقارنه بينهم وبين صحابة رسول الله (وأيضاً لايوجد شيعي ينكر هذه الخطبة ويعترفون بها).

ثالثاً: بداية فتنة الشيعة الرافضه الحالي: (والذي بدأ من عصر الحسين بن علي عليهم السلام)
أيضاً سأبدأ بمقدمه :
كلنا كبشر نتأثر بمشاهدة الأفعال المؤلمه مثلاً لو أن طفله صغيرة صدمتها سياره متهوره وماتت هذه البنت، من المؤكد أن أغلبنا قد لايستطيع أن يأكل لشدة المنظر وسيبلغ أهله وعائلته بالمشهد السيء ، بل وقد تتأثر افراد عائله بماحصل ويبلغون زملائهم. (وهذا أيضاً ماحصل في بداية الشيعه عند مقتل الحسين عندما شاهد الموقف بعض القرويين كما سأوضح أدناه وكيف تطور الوضع لما هو عليه الآن وسأوضح مالاتعرفونه عن خفاياهم).

فكما نعلم أنه حصلت فتنة بين المسلمين بعد الخليفة الرابع علي بن أب طالب كرم الله وجهه على الخلافة وقامت بعده الدولة الأمويه وقد استلم معاويه الخلافة (وبايعه الحسن بن علي بالخلافه).
ثم قام الشيعه بنداء الحسين بن علي (ليس الحسن) ليحضر للعراق وسيكونون جنوداً له في وجه معاوية وقد حضر إلى هناك ولكنهم خذلوه وتخلو عنه بالمعركة.. (وأيضاً يعترف الشيعه بهذا ويحاول البعض التكفير عن ذنبهم هذا بضرب أنفسهم سنوياً).

وسأقوم بوصف كيفية مقتل الحسين عليه السلام وبداية الشيعة بمذهبهم الحالي (وأريد أن أقول للعلم أنه لو أن قاتل الحسين موجوداً فسأكون أول من يقتله (وقبل الشيعه حيث أنني أحق بقتله منهم وهو حفيد رسول الله). فعندما قام هذا المجرم بقطع رأس الحسين عليه السلام (وحسب الرواية الشيعية أنه قام بتسليم رأسه إلى معاويه ليمثل به، أما حسب الرواية الأخرى بأن رأس الحسين تم أخذه مباشرة إلى مصر من قبل السُنة..) ولكن سأذكر رواية الشيعة (ليتضح بداية مذهبهم حسب معتقدهم) وهو أن معاوية مثّل برأس الحسين بأن وضعه على طبق من ذهب ويتمايل به بالصحن ويقول له يتمايلن برؤوسهن (يقصد كالنساء وعلى الذهب) ثم وضع الخمر على رأسه ثم ضربه بعصا على فمه. ((ما أقبح وما أشنع هذا الفعل الذي تقشعر منه الأبدان حتى لو أنه حصل لأي شخص فما بالكم على حفيد رسول الله)) ومن هنا بدأ الناس بتناقل الخبر (خاصة القرويون بالعراق) ومن جيل إلى جيل بدأو برفع درجة علي والحسن والحسين إلى ما أعلى من درجة الأنبياء (وقامو بسب ليس فقط قاتل الحسين أو معاوية بل وأبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب ويقذفون عائشة زوجة الرسول) وحددو 12 شخص أسموهم أئمة بدءً من علي والحسن والحسين وأعطوهم صفات الربوبية وأن من أهم صفاتهم أنهم يعلمون الغيب ويتحكمون بكل ذرات الكون وتعرض عليهم جميع أعمال البشر ، وهذا ثابت بكتبهم وذكره الخميني الإيراني بأحد كتبه) وأن من لايؤمن بالإمامة فهو كافر ((وتقريباً هذا أهم فرق بين مذهب السنة والشيعه)) وقامو بابتداع مبدء جديد بالدين لديهم وهو مبدأ التقية (أي أن تظهر للسني أنك طيب معه وتخفي له الكره ، بل وفي بعض معتقداتهم اقتل سني تدخل الجنة!!) وهذه الطائفة من الشيعه الأغلبية وتسمي نفسها بالإثنى عشرية نسبة لأئمته ال 12 (والحقيقة يعتبرونهم آلهتهم ال12 ولكن بدون أن يقولو أنهم آلهة ، فبعضهم يسجدون لهم ويعتقدو لهم جميع صفات الربوبية). نلاحظ أن القرويين تأثرو بمقتل الحسين ووصلو لدرجة في التعظيم كما قام الهندوس بتعظيم البقر وعبادته وكما قام المجوس والوثنيين بتعظيم الصالحين وعبادتهم (لا نعلم أين عقولهم؟ فكيف يكون للأئمتهم صفات الربوبية يعلمون الغيب ويتحكمون بذرات الكون وتم قتل الحسين بن علي ثالث أكبر الأئمة لديهم فلو كان يعلم الغيب لما ذهب للعراق ولما ذهب لهم ليخذلوه ولو يتحكم بذرات الكون لقتل معاوية).

وأريد توضيح أن أحد طوائف الشيعة (غير الطائفة التي تسمي نفسها الإثنى عشرية) وهي طائفة كبيره منهم أغلبها بإيران تقول بأن جبريل عليه السلام خان الرسالة ونزلها على محمد بدل علي بن ابي طالب!! ((لاأعلم كيف يفكرون وكيف سيقوم دين من الأساس على باطل!)).

وقام اليهود في جنوب العراق (منذ مئات السنين) بدعم السذج لطباعة وتأليف كتبهم للأجيال التي تليهم (لو تطلعون على أي كتاب من كتب الشيعة ستندهشون من شدة البذائة والسب على أبوبكر الصديق وعمر بن الخطاب والقذف لعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها بالزنا وسب الصحابة وتدل كتبهم على نفسها بأنها لطائفه منحرفه) بل وجميع الشيعه بدون استثناء حرفو اسم المسجد أو الجامع إلى حسينية! والبعض يعتقد أن القرآن محرف!!.

رابعاً: معلومات مهمه حول التحاور أو التناظر مع الشيعة :
مقدمه:
نعلم جميعنا بأننا مسلمين فقط ، وأن السلام سنة ووضع اليد اليمنى على اليسرى سنة ودخول المسجد بالقدم اليمنى سنة (السنة هي ما كان يعمله الرسول صلى الله عليه وسلم في عباداته). ولو سألنا أي شيعي أنت شيعي لمن قال نحن شيعة علي بن أبي طالب. أيضاً نعلم جميعاً أنه لايمكن أن نذكر جزء من آية ولانكملها أو نحرف تفسيرها (مثلاً لايمكن أن نقول ويل للمصلين ونسكت يجب أن نكمل الآية الذين هم عن صلاتهم ساهون..). أيضاً بخصوص الإمامة وولاية الأمر فكلنا عرب ونعرف القرآن جيداً (فلسنا فُرس أو عجم) ونعلم أن الأب ولي أمر ابنه وأن الوالي أو الحاكم ولي أمر وأن الإمام بالمسجد اسمه إمام. ولايمكن تحريف معنا الإمامة وولاية الأمر لأمور خارج معناها الحقيقي.
• اسأل الشيعي هل علي بن أبي طالب كان شيعياً أم مسلما سنياً؟ (وإذا كان شيعياً فهو شيعي لمن طالما أنتم شيعه له وبدأ التشيع له، وتعبدون الله حسب عبادته).
• اسأل الشيعي من أفضل علي أم الرسول؟ (سيحتار كثيراً ولكنه سيميل لعلي!!).
• اطلب من الشيعي أن يذكر أي آية في القرآن تدل على الإمامة التي يدعونها الإثنى عشرية؟ لن يستطيع وستكون إجاباته في الغالب وسلفاً كالتالي:
- إما سيقول لك آية (تخص قصة موسى مع فرعون وواضحة تماماً أنه تخص موسى وسيتراجع عنها).
- وإما سيقول لك آية ينسبها لعلي بن ابي طالب أنه تصدق وهو راكع (لاحظ أن أي شخص منا عندما يركع ويمر شخص من أمامه سيمد يده لمنعه من المرور إلى أن يتم صلاته.. ومرت عجوز من أمام على ومد يده لمنعها وقال الشيعه أنه تصدق عليها بخاتمه!!!).
- سيقول لك بأن الخضر (وقصته المعروفة) أنه أحد الأئمة وأنه يعلم الغيب!! (ولايعلم بأن الله سبحانه وتعالى يعطي الأنبياء معجزات منهم من أحيا الطير ومنهم من يكلم ال*****ات ومنهم ينزل عليه الوحى ومن الناس العاديين من تأتيه رؤيا يتحقق تفسيرها ومن الناس الصالحين من يعطيهم الله سبحانه الكرامات وبعض المعلومات الخارقة لحكمة لديه سبحانه ولايصح أن ندعي علم شخص لغيره).
• عندما تقول للشيعي أن عندكم بمذهبكم تقولون بأن علي لاينطق عن الهوى فكيف تنكرون حديثه (عندما قال بأن الأنبياء لايورثون ديناراً ولادرهماً وإنما يورثون العلم والإيمان) ولماذا تشتمون أبو بكر الصديق بعد أن قال علي هذا الحديث (الموثق بكتبكم)؟ بعذر أنه حرم فاطمة بنت الرسول ورثها من الرسول بأحد الغزوات (فهل غنائم المسلمين ورثاً لأبناء الرسول!! حديث علي يرد عليكم بشأن شتمكم لأبي بكر فلماذ تصرون على أكاذيبكم وخلق الفتن والأعذار ، وكيف لخليل رسول الله أن يكون خائناً).
• لماذا يتهم الشيعه علي بن أبي طالب بالجبن بطريقة غير مباشرة بأنه لم يستطع أخذ الخلافة من أبي بكر وكذلك الورث! ويخلقون له عذر الجبناء (وهو مبدأ التقية العجيب).
• آل بيت الرسول معروفون (زوجاته وبناته وأحفاده وعلي بن أبي طالب) وليس فقط آل بيت علي (فاطمة والحسن والحسين) وتدعون أنكم تحبون آل البيت فلماذا تؤذون آل البيت وتلغون بعض افراد آل البيت منه وتقذفون عائشة زوجة الرسول وأم المؤمنين بالزنا وتنكرون كونها من آل البيت (فهل عائشة من آل بيت جيران الرسول!!) بل وقام أحد دعاة الضلال لديهم ويلقبونه بآية الله العظمى بقذف أم المؤمنين بأنها تزني على ذكر البغل!! استغفر الله العظيم.
• وعندما تقول لهم لماذا تشتمون صحابة رسول الله وهم من جاهدو في سبيل الله وتحملو كل العناء والتعب بنشر الرسالة وفتحو البلاد من الأندلس إلى بلاد ماوراء النهر سيقولون أنهم ارتدو!! فكيف يكون الصحابة جميعهم مرتدين ويقومو ينشر الرسالة بعد وفاة الرسول عليه السلام؟.

ملاحظات هامة عن الشيعه:
- تربى الشيعي من سن الرضاعه على كره السنة. يقول رسول الله عليه الصلاة والسلام (مامن مولود إلا يولد على الفطره فيهودانه آبائه أو ينصرانه أو يمجسانه). ولايؤمن أحدهم إلا إذا تفكر بالحق وترك التعصب.
- يصعب جداً إقناع الشيعي بأن يصبح سني وأن طائفته على ضلاله (لأن أهله ربوه على الحرص من هذا الشيء بالذات). وأنهم لمن يعرفهم جيداً يعتبر أن خطرهم لايقل عن اليهود.
- يحاول الشيعه دائماً وبإصرار عجيب البحث عن مايتشابه على البعض (في الدين) بل ويحرفون تأويل تفسير الآيات أو التاريخ بما يتناسب مع وجهة نظرهم بأي شكل ليحاول أن يقنع الغير برأيه.
- عقل الشيعي بصفة عامة متوقف ومشلول تماماً عند نقطة واحدة في التاريخ بخلاف قبل الف سنة لايستطيعون تجاوزه لدرء الفتنه بل يزيدونها أضعافاً مضاعفة.
- ولاء الشيعي المطلق لإيران (هم أجدادهم ولأنها الدولة الشيعية الوحيده).
- يظهر لك الشيعي أنه طيب في التعامل ويحاول إلحاق الأذى بك دائماً (وهذا مبدأ التقية لديهم وأنه يؤجر على ذلك!!).

أسأل الله العلي القدير أن يحفظنا وإياكم من الفتن ومن كل شر وأن يهدي هذه الفئة الضالة التي رفضت سنة النبي عليه الصلاة والسلام ونهجو نهج المجوس (فقد تأثرو باحقاد الإيرانيين الفرس أحفاد كسرى الذي سائهم انتصارات العرب والمسلمين ، وتأثرو بفتنة اليهود). وإلى أن أصبحو بضلالهم سرطان الأمه.

وأتمنى منكم يا أخواني نقل هذه المعلومات إلى مواقع مهمه ( ليطلع الناس على حقيقة مذهب الشيعة) وأيضاً نقلها للعديد من مواقع الشيعه بالذات لعل الله أن يهدي بعضهم ويزيل الغمة عن عيونهم ويكشف الأكاذيب التي تعلموها ممن سبقوهم . وجزاكم الله كل الخير،،


كلمات البحث

منتديات مجالس جزيرة فرسان ، عباره , غزال , جازان , المحرق , ختب , صير , السقيد , الحسين , قماح , محافظة , مهرجان , الحريد , حريد , فرسان , جزيرة , منتدى , صور , حلقات , حلقه , تحفيظ , قرءان , تصميم , مقالات , قصائد , صوتيه , فك الحجب ,برنامج , فوتشوب , دورات , صور , بنات , أطفال , فله , ونااسه , يوتيوب



ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك




f]hdm /i,v hgl`if hgadud



 

رد مع اقتباس
قديم 09-04-2011, 12:14 PM   #2


الصورة الرمزية الدبليو الطاير
الدبليو الطاير غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 15
 تاريخ التسجيل :  Apr 2009
 أخر زيارة : 02-12-2013 (04:43 AM)
 مشاركات : 742 [ + ]
 التقييم :  319
 
لوني المفضل : Cadetblue
 

 

آعجبنيً: 1
تلقي آعجاب 6 مرة في 4 مشاركة

130  
افتراضي



انا : الدبليو الطاير


يقول علماء الأصول: "الحكم على الشيء فرع عن تصوره"، بمعنى أنني لا أستطيع أن أحكم على أمر من الأمور دون أن أتصّوره أو أفهمه؛ ولذلك فلا معنى للحكم على الشيعة دون أن تعرفهم، ولا معنى للإدلاء بالرأي في قضية التقريب بين السُّنَّة والشيعة دون إدراك طبيعة كُلٍّ من الطرفين، ولا معنى كذلك لقبول أو رفض فتح باب الحديث عن الشيعة دون أن تعرف حقيقة الأمر، ودرجة خطورته، وأولويته، وعلاقته بالمتغيرات الكثيرة التي تمر بها الأمة.

باختصار شديد أننا قبل أن نتطوع بانتقاد المهاجمين أو المدافعين عن الشيعة لا بُدَّ أن نفهم أولاً من هم الشيعة؟ وما هي جذورهم؟ وما هي الخلفية العقائدية والفقهية لهم؟ وما هو تاريخهم؟ وما هو واقعهم؟ وما هي أهدافهم وأحلامهم؟ وعندها نستطيع أن نُدلِي برأينا على بصيرة. وكم من الناس غيَّروا تمامًا من آرائهم، وتنازلوا عن كثير من أفكارهم بعد أن وَصَلتهم المعلومة الصحيحة، والرؤية الواضحة.

من هم الشيعة؟!
إن القضية ليست قضية قوم يعيشون في بلد من البلاد، لها بعض المشاكل مع الدول المجاورة، إنما للقضية جذورٌ عقائدية وفقهية وتاريخية لا بُدَّ من العودة إليها..

يختلف كثير من المؤرخين حول البداية الحقيقية للشيعة، والذي يشتهر عند الناس أن الشيعة هم الذين تشيعوا لعلي بن أبي طالب t في خلافه مع معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، ولكن هذا يعني أن أتباع علي بن أبي طالب t هم الشيعة، وأتباع معاوية بن أبي سفيان t هم السُّنَّة. وهذا لم يقبل به أحد، فالسُّنَّة يعتقدون أن الحق في الخلاف الذي دار بين الصحابييْن الجليليْن كان في جانب علي t، وأن معاوية t اجتهد ولم يصل إلى الصواب في المسألة، وعليه فانحياز فكر السُّنة إلى علي بن أبي طالب t واضح. كما أن الأفكار والمبادئ والعقائد التي يقول بها الشيعة لم تكن من أفكار ومبادئ علي بن أبي طالب أبدًا؛ ولذلك فلا يصح أن يقال: إن بداية الشيعة كانت في هذا الزمن.

ومن المؤرخين من يقول: إن بداية الشيعة كانت بعد استشهاد الحسين رضي الله عنه. وهذا رأي وجيه جدًّا؛ فقد خرج الحسين t على خلافة يزيد بن معاوية، واتجه إلى العراق بعد أن دعاه فريق من أهلها إليها، ووعدوه بالنصرة، ولكنهم تخلَّوْا عنه في اللحظات الأخيرة، وكان الأمر أن استُشهد الحسين t في كربلاء، فندمت المجموعة التي قامت باستدعائه، وقرروا التكفير عن ذنوبهم بالخروج على الدولة الأموية، وحدث هذا الخروج بالفعل، وقُتل منهم عددٌ، وعُرف هؤلاء بالشيعة. وهذا يفسِّر لنا شدة ارتباط الشيعة بالحسين بن علي -رضي الله عنهما- أكثر من علي بن أبي طالب t نفسه، وهم - كما نشاهد جميعًا - يحتفلون بذكرى استشهاد الحسين رضي الله عنه، ولا يحتفلون بذكرى استشهاد علي بن أبي طالب t.

ومع ذلك فنشأة هذه الفِرقة لم تكن تعني إلا نشوء فرقة سياسية تعترض على الحكم الأموي، وتناصر فكرة الخروج عليها، ولم يكن لها مبادئ عقائدية أو مذاهب فقهية مختلفة عن أهل السُّنَّة، بل إننا سنرى أن القادة الأوائل الذين يزعم الشيعة أنهم الأئمة الشيعيَّة الأوائل ما هم إلا رجال من السُّنَّة يتكلمون بكل عقائد ومبادئ السُّنة.

استقرت الأوضاع نسبيًّا بعد شهور من استشهاد الحسين t، وظهر في الفترة علي زين العابدين بن الحسين، وكان من خِيار الناس، ومن العلماء الزهَّاد، ولم يكن يُؤثَر عنه - رحمه الله - أيُّ مخالفات عقائدية أو فكرية لما كان عليه الصحابة أو التابعون..

وكان من أبناء علي زين العابدين رجلان عظيمان على درجة عالية من الورع والتقوى، هما محمد الباقر وزيد.. وكانا يتوافقان تمامًا مع ما يقوله علماء السُّنة من الصحابة والتابعين، غير أن زيد بن علي - رحمه الله - كان يختلف في أنه يرى أن علي بن أبي طالب كان أولى بالخلافة من أبي بكر الصديق t، وهو وإن كان يخالف بذلك إجماع الأمة، ويخالف أحاديث كثيرة مباشرة رفعت قدر أبي بكر الصديق وعمر وعثمان y فوق عليٍّ t، إلا أن هذا الاختلاف ليس اختلافًا عقائديًّا؛ فهو يرى الفضل للخلفاء الراشدين الثلاثة الأُوَل، لكنه يرى عليًّا أفضل. كما أنه يقول بجواز إمامة المفضول، وهو بذلك لا ينكر إمامة الصديق وعمر وعثمان t، أما غير هذه النقطة فهو يتفق مع أهل السُّنة في كل عقائدهم ومبادئهم وفقههم.

ولقد قام زيد بن علي بالخروج على الخلافة الأموية مكرِّرًا تجرِبة جَدِّه الحسين بن علي رضي الله عنهما، وذلك في زمان هشام بن عبد الملك، وانتهى الأمر بقتله سنة 122هـ، وقام أتباعه بتأسيس مذهب على أفكاره عُرف في التاريخ بالزيديَّة نسبة إليه (زيد بن علي)، وهذا المذهب وإن كان محسوبًا على الشيعة إلا أنه يتفق مع السُّنَّة في كل شيء إلا في تفضيل عليٍّ على الخلفاء الراشدين الثلاثة الأوائل، وأتباع هذا المذهب منتشرون في اليمن، وهم أقرب الشيعة للسُّنَّة، وتكاد لا تفرِّقهم عن السنة في معظم الأحوال.

ومن الجدير بالذكر أن هناك طائفة من أتباع زيد بن علي سألوه عن رأيه في أبي بكر وعمر، فترحَّم عليهما، فرفضه هؤلاء ورفضوا الترحُّم على أبي بكر وعمر، وانشقُّوا عن فرقته، وهؤلاء عُرفوا في التاريخ بالرافضة؛ لأنهم رفضوا إمامة الشيخين أبي بكر وعمر من ناحية، ورفضوا رأي زيد بن علي من ناحية أخرى، وهؤلاء سيكون منهم من يؤسِّس بعد ذلك مذهب "الاثنا عشرية" أكبر مذاهب الشيعة.

ولقد مات محمد الباقر أخو زيد بن علي قبل أخيه بثماني سنوات (في سنة 114هـ)، وترك ابنًا عالمًا جليلاً هو جعفر الصادق، وهو أيضًا من العلماء الأفذاذ، وكان فقيهًا بارعًا، وكان يقول بكل عقائد الصحابة والتابعين وعلماء المسلمين.

وفي أواخر عهد الخلافة الأموية قامت الحركة العباسية بنشاط لتجميع الناس للانقلاب على الخلافة الأموية، وتعاونت هذه الحركة مع المجموعات التي انشقت عن زيد بن عليٍّ، وتم إسقاط الخلافة الأموية سنة 132هـ، وقامت الخلافة العباسية بقيادة أبي العباس السفَّاح ثم أبي جعفر المنصور، وشعر المتعاونون معها بخيبة أمل؛ إذ كانوا يريدون أن تكون الزعامة في أحد أحفاد علي بن أبي طالب. ومن جديد قام هؤلاء بالانقلاب على الخلافة العباسية مكوِّنين جماعة عُرفت بالطالبيين (نسبة إلى علي بن أبي طالب t) في مقابل العباسيين المنسوبين إلى العباس بن عبد المطلب t.

وإلى هذه اللحظة ليست هناك مخالفات عقائدية وفقهية، اللهُمَّ إلاَّ قضية الحكم على أبي بكر وعمر؛ لأنَّ فريقًا من هؤلاء - وهم الذين انشقوا عن زيد بن علي - كانوا يرفضونهما، بل لا يخفون لعنهما!

توفِّي جعفر الصادق سنة 148هـ، وترك ابنًا اسمه موسى الكاظم، الذي كان عالمًا أيضًا، ولكن ليس على مستوى أبيه، وتوفِّي أيضًا في عام 183هـ، تاركًا مجموعة من الأولاد منهم علي بن موسى الرضا.

ولقد أراد الخليفة العباسي المشهور المأمون أن يستوعب فتنة الطالبيين، الذين يطالبون بالحكم لفرع علي بن أبي طالب t، وليس لفرع العباس t؛ فولَّى علي بن موسى الرضا ولاية العهد، وأثار هذا جدلاً واسعًا في العباسيين، غير أن علي بن الرضا مات فجأةً سنة 203هـ، فاتَّهَم الطالبيون المأمون بقتله، ومن جديد توالت ثوراتهم على العباسيين كما كانت على الأمويين.

مرت السنوات، وهدأت جذور الثورات نسبيًّا، وإلى هذه الفترة لم يكن هناك مذهبٌ ديني مستقل يُعرَف بمذهب الشيعة، إنما كانت حركات سياسية للوصول إلى الحكم، والاعتراض على الحكام لأسبابٍ كثيرة، ليست منها الأسباب العقائدية التي في مناهج الشيعة الآن.

ومن اللافت للنظر أن هذه الدعوات الانشقاقية عن الحكم وجدت لها صدًى واسعًا جدًّا في منطقة فارس (إيران حاليًا)، وكان الكثير من سكان هذه المناطق على مدار السنوات يشعرون بالحسرة لذهاب مُلك الدولة الفارسية الضخمة، وانصهارها في داخل الدولة الإسلامية، وكانوا يرون أنفسهم أعلى نسبًا، وأفضل عرقًا، وأعمق تاريخًا من المسلمين؛ لذلك ظهر فيهم ما يسمَّى بالشعوبيَّة، وهي الانتماء لشعب معيَّن وليس للإسلام، وأظهر بعضهم حبًّا جارفًا لجذوره الفارسية بكل ما فيها، حتى النار التي كانوا يعبدون.

ولما كان هؤلاء لا طاقة لهم بمفردهم للخروج على الدولة الإسلامية، ولما كانوا مسلمين على مدار عِدَّة عقود من السنوات، فقد وجدوا في ثورات الطالبيين حلاًّ بديلاً؛ فهم سينضمون إليها ليسقطوا الخلافة الإسلامية التي أسقطت دولتهم قبل ذلك، وهم في نفس الوقت لن يتركوا الإسلام الذي اعتنقوه منذ سنوات طويلة، ولكنهم سيحرِّفونه بما عندهم من تراث الدولة الفارسية، وسيطعِّمونه بما يضمن استمرارية الوضع المضطرب في الأُمَّة الإسلامية، وهم لن يكونوا على قمة الهرم، بل سيأتون بالطالبيين الذين ينتمون إلى علي بن أبي طالب t، وهم جزء من آل بيت النبي r، ولهم مكانة في قلوب الناس، ومِن ثَم سيُكتب لمثل هذه الدعوة الاستمرار.

وهكذا اتحدت جهود الشعوبيين الفارسيين مع طائفة من الطالبيين من آل البيت، لتكوِّن كيانًا جديدًا بدأ يتبلور ككيان مستقل، ليس سياسيًّا فقط بل دينيًّا أيضًا.

وعودة إلى سلسلة الطالبيين نجد أنه بعد وفاة علي الرضا الذي اختاره المأمون وليًّا للعهد، ظهر ابنه محمد الجواد ثم توفِّي في سنة 220هـ، ليظهر ابنه علي بن محمد الهادي الذي توفي سنة 254هـ، ليظهر أخيرًا الحسن بن علي الملقَّب بالعسكري، الذي توفي فجأةً سنة 260هـ، ولم يترك إلا ابنًا صغيرًا عمره 5 سنوات اسمه محمد.

في كل هذه السنوات السابقة كانت هذه الحركات الانفصالية، والتي تضمُّ طرفًا من آل البيت وطرفًا من الشعوبيين الفارسيين، كانوا يعطون قيادة هذه الفرقة الانفصالية إلى الابن الأكبر لكل واحدٍ من قيادات الطالبيين، بدءًا من علي الرضا وانتهاءً بالحسن العسكري. أما من سبق علي الرضا مثل أبيه موسى الكاظم، أو جَدِّه جعفر الصادق، أو أبي جَدِّه محمد الباقر فلم يكن لهم قيادة ثورية على الحكم الأموي أو العباسي.

ولكن عند وفاة الحسن العسكري سنة 260هـ وقع هؤلاء الثوريون في حَيْرة كبيرة، فمَن هذا الذي يتولى أمرهم، وقد ترك الحسن العسكري طفلاً صغيرًا، ثم زاد الأمر اضطرابًا عندما توفِّي هذا الطفل الصغير هو الآخر فجأة؛ لتنقسم هذه المجموعات الثورية إلى فرقٍ كثيرة جدًّا تختلف بعضها عن بعض في المبادئ والأفكار، بل في الشرائع والمعتقدات.

وكان من أشهر هذه الفرق التي ظهرت "الاثنا عشرية"، وهي الفرقة الموجودة الآن في إيران والعراق ولبنان، وهي أكبر فرق الشيعة في زماننا المعاصر.

وبدأ قادة هذه الفرقة يضيفون إلى الإسلام ما يناسب الموقف الذي يتعرضون له الآن، وما يضمن لفرقتهم أن تُكمِل المشوار في ظل غياب قائد لهم..

لقد أضافوا عدَّة بدعٍ خطيرة إلى الدين الإسلامي، وزعموا أنها جزء لا يتجزأ من الإسلام، وأصبحت هذه البدع بالتالي جزءًا من عقيدتهم وتكوينهم؛ ومن هذه البدع ما هو خاص بالإمامة، فأرادوا أن يحلوا مشكلة عدم وجود إمام الآن؛ فقالوا: إن الأئمة اثنا عشر فقط! وقالوا: إن هؤلاء الأئمة هم بالترتيب كما يلي: 1- علي بن أبي طالب. 2- الحسن بن علي. 3- الحسين بن علي. 4- علي زين العابدين بن الحسين. 5- محمد الباقر بن زين العابدين. 6- جعفر الصادق بن محمد الباقر. 7- موسى الكاظم. 8- علي الرضا. 9- محمد الجواد. 10- علي الهادي. 11- الحسن بن علي العسكري. 12- محمد بن الحسن العسكري.

ومن هنا عُرفت هذه الفرقة بأنها اثنا عشرية، ولكي يفسروا انتهاء الأئمة إلى هنا قالوا: إن الطفل الصغير محمد بن الحسن العسكري لم يمُتْ، بل دخل في أحد السراديب بجبل من الجبال، وأنه يعيش حتى الآن (أكثر من ألف سنة حتى الآن)، وأنه سيعود في يومٍ ما ليحكم العالم، وهو عندهم المهديّ المنتظر، وزعموا أن الرسول r قد أوصى بأسماء هؤلاء الأئمة الاثني عشر، ولكنَّ الصحابة y كتموا ذلك، وبذلك فهُمْ يكفِّرون عامَّة الصحابة، وبعضهم يفسِّقهم دون التكفير؛ لأنهم كتموا أمر الأئمة هؤلاء. ثم أدخلوا من الفارسية نظام حتمية الميراث في الأئمة، فقالوا: إن الإمام لا بُدَّ أن يكون الابن الأكبر بدءًا من علي بن أبي طالب t ومرورًا بكل الأئمة من بعده. وهذا - كما هو معلوم - ليس في الإسلام أبدًا، وحتى الدول الإسلامية السُّنِّية التي حدث فيها التوارث كالخلافة الأموية والعباسية والسلجوقية والأيوبية والعثمانية لم يقولوا بأن هذا التوارث شيء من الدين، أو أنه لا بُدَّ أن يكون في عائلة معيَّنة. وأدخلوا أيضًا من الفارسية مسألة التقديس للعائلة الحاكمة، فقالوا بعصمة الإمام، وأن هؤلاء الأئمة المذكورين معصومون من الخطأ، وبالتالي يأخذ كلامهم حكم القرآن، وكذلك حكم الحديث النبوي، بل إنَّ معظم قواعدهم الفقهية والشرعية الآن مستمدة من أقوال الأئمة، سواءٌ قالوها أو نُسبت إليهم زورًا. وأكثر من ذلك يقول الخوميني زعيم الثورة الإيرانية في كتابه الحكومة الإسلامية: "... وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملكٌ مقرَّب، ولا نبي مرسل[1]"!! ومن هنا كانت عداوتهم بالغة للصحابة جميعًا (إلا مجموعة قليلة لا تزيد على ثلاثة عشر)، وتشمل هذه العداوة بعضًا من أهل البيت مثل العباس t عم الرسول r، وابنه عبد الله بن عباس حَبْر الأمَّة رضي الله عنهما. ولا يخفى أن هذا الطعن والتكفير لهما؛ لخلاف الاثني عشرية مع الخلافة العباسية.

وكان أيضًا من بدعهم أنهم حكموا على معظم الأمصار الإسلامية بأنها دار كفر، حيث كفَّروا أهل المدينة ومكة وأهل الشام، وكذلك أهل مصر، وقالوا في ذلك كلمات نسبوها إلى رسول الله r، فهي تعتبر عندهم جزءًا من الدين، وهذه الكلمات موجودة في مراجعهم الأصلية، مثل كُتُب الكافي وبحار الأنوار وتفسير القمي وتفسير العياشي والبرهان وغير ذلك من مراجع.

وبالتبعية فهم لا يقبلون كل علماء السُّنَّة، ويرفضون كل كتب الصِّحاح والسُّنة؛ فلا البخاري ولا مسلم ولا الترمذي ولا النسائي، ولا أبي حنيفة أو مالك أو الشافعي أو ابن حنبل، كذلك لا خالد بن الوليد ولا سعد بن أبي وقاص ولا عمر بن عبد العزيز ولا موسى بن نصير، ولا نور الدين محمود ولا صلاح الدين، ولا قطز ولا محمد الفاتح، وهكذا..

ونتيجة نَبْذهم للصحابة وللتابعين ولكتب الحديث والتفسير، فإنهم اعتمدوا على الأقوال المنسوبة لأئمتهم، وهي في غاية الضعف من ناحية الرواية؛ ولذلك ظهرت عندهم البدع المنكرة الكثيرة، في العقائد والعبادات والمعاملات وغيرها. ونحن لا نقصد في هذا المقال تقصِّي هذه البدع، فإنَّ هذا يحتاج إلى عِدَّة كتبٍ، ولكن نشير إلى أصل المشكلة فقط؛ حتى نفهم تبعاتها، وإلاّ فالحديث سيطول إذا تحدثنا عن بدع التقيَّة والرَّجْعة، وبدع القول بتحريف القرآن، وبدع سوء الاعتقاد في الله U، وبدع الأضرحة وما يفعل عندها، وبنائها في المساجد، والبدع المنكرة التي تُفعل في ذكرى يوم استشهاد الحسين t، وغير ذلك من آلاف البدع التي أصبحت ركنًا أصيلاً في الدين عند الاثني عشرية.

وكل ما ذكرناه حتى الآن ما هو إلا جزء من فكر فرقة الاثني عشرية، وهناك العديد من الفرق غيرها قامت في هذه الفترة من التاريخ، خاصَّة في الفترة المعروفة في التاريخ بفترة "حيرة الشيعة"، والتي بدأت في منتصف القرن الثالث الهجري بعد وفاة الحسن العسكري (الإمام الحادي عشر عندهم).

وبدايةً من هذا التوقيت بدأت تظهر المؤلفات والكتب التي ترسِّخ هذه العقائد والأفكار، وانتشرت هذه المناهج بشدَّة في منطقة فارس خاصة، وفي بلاد العالم الإسلامي بشكل عام، ولكنْ دون إقامة دولة تتبنَّى هذا الفكر بشكلٍ رسمي. ولكن عند نهايات القرن الثالث الهجري وبدايات القرن الرابع الهجري، حدثتْ تطورات خطيرة أدَّتْ إلى وصول الشيعة إلى الحكم في بعض المناطق، وكان لهذا تداعيات رهيبة على الأمة الإسلامية، وهذا ما سنتناوله في المقال القادم بإذن الله.

ونعيد القول بأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، فإننا لكي نأخذ قرارًا في أمر من الأمور، أو قضية من القضايا لا بُدَّ من العلم أولاً، وبعد أن تتوفَّر المعلومة الصادقة نستطيع عندها أن نقول: هذا يجوز، وهذا لا يجوز، أو الأَوْلى كذا وكذا. أما الكلام بالعاطفة دون دراسة فهذا يُورِد المهالك..

ونسأل الله U أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين.


 
التعديل الأخير تم بواسطة الدبليو الطاير ; 09-04-2011 الساعة 12:29 PM

رد مع اقتباس
قديم 09-04-2011, 01:05 PM   #3


الصورة الرمزية الأمــير
الأمــير غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1030
 تاريخ التسجيل :  Apr 2010
 أخر زيارة : 24-11-2012 (11:05 AM)
 مشاركات : 2,393 [ + ]
 التقييم :  36
 
لوني المفضل : Cadetblue
 

 

آعجبنيً: 0
تلقي آعجاب 0 مرة في 0 مشاركة

10  
افتراضي



انا : الأمــير


مشكـــور اخوي الدبليوا الطاير تقرير متميز


 

رد مع اقتباس
قديم 09-04-2011, 01:32 PM   #4


الصورة الرمزية Div
Div غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 319
 تاريخ التسجيل :  Nov 2009
 أخر زيارة : 15-11-2014 (01:52 AM)
 مشاركات : 5,501 [ + ]
 التقييم :  1006
 
لوني المفضل : Cadetblue
 

 

آعجبنيً: 47
تلقي آعجاب 18 مرة في 17 مشاركة

55  
افتراضي



انا : Div


يعطيك العافية اخ الدبليو والله يكتب اجرك


 

رد مع اقتباس
قديم 09-04-2011, 02:10 PM   #5
هيف
موقوف


الصورة الرمزية هيف
هيف غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2004
 تاريخ التسجيل :  Jan 2011
 أخر زيارة : 06-01-2012 (07:10 PM)
 مشاركات : 979 [ + ]
 التقييم :  87
 
لوني المفضل : Cadetblue
 

 

آعجبنيً: 1
تلقي آعجاب مرة واحدة في مشاركة واحدة

10  
افتراضي



انا : هيف


يعطيك الف عافية

مجهود تستحق الشكر عليه

دعواااتي لك بالتوفيق والسداااد في الدنيا والآخرة


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 11:23 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
جزيرة فرسان , جزر فرسان